الشيخ محمد أمين الأميني

177

بقيع الغرقد

وجاء في الموسوعة العربيّة المعاصرة - لمجموعة من العلماء والباحثين العرب - : « جعفر الصادق ( 699 - 765 ) سادس أئمّة الشيعة الإماميّة ، ولد بالمدينة ، وعاش زمناً طويلًا في العراق ، عاصر الدولة الأمويّة والعبّاسيّة ، ولكنّه سلم من اضطهادهما ! « 1 » . . كان عالماً حكيماً زاهداً متبحّراً في علوم الدين . . وكان أستاذاً لجابر ابن حيّان » « 2 » . وقال سعد القاضي : « الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، إنّه واحد من عظماء الرجال ، وعظماء الرجال كالشموع تحترق لتضيء الطريق للبشريّة في صراعاتها مع الحياة ، لتحدّد معالم الطريق للمسترشدين ، إنّه واحد من الذين قدّموا لأمّته عصارة أفكاره وخلاصة علمه ، فكان كالنحلة التي تمتصّ الأزهار المختلفة لتقدّم للناس العسل الذي فيه شفاء ، إنّه الإمام الذي أقبل على العبادة والخضوع ، وآثر العزلة والخشوع ، إنّه الإمام الذي إذا نظرت إليه علمت أنّه من سلالة الأنبياء ، إنّه الإمام المجاب الدعوة ، فإذا سأل اللَّه شيئاً لا يتمّ قوله إلّاوهو بين يديه ، إنّه الإمام الذي يطالب الناس أن يفكّروا ليعرفوا اللَّه ، أن يعرفوا اللَّه بعقولهم ليستقرّ إيمانهم على أساس وطيد . . وأنشأ في الحياة الفكرية تيّاراً جديداً خصباً أعلى فيه العقل والنظر والتّأمّل والعلم . . لقد رحل إمام الشيعة وشيخ أهل السنّة بعد أن ترك ثروةً من الفقه والعلم والتأمّلات ، وجمع المعارف كلّها ، وعلوم الدنيا والدين ، إنّه معلّم الفقهاء : الإمام جعفر الصادق » « 3 » . وقال : « وقالوا عن الإمام جعفر الصادق وعن مجلسه العلمي : حياة الرجال

--> ( 1 ) كيف سلم عليه السلام من اضطهادهما ولقد واجه المصاعب والعراقيل ، وتحمّل الأذى الكثير ، وسُم‌ّبأمر المنصور الدوانيقي عليه اللعنة . ( 2 ) الموسوعة العربيّة المعاصرة 1 / 634 ؛ على ما في موسوعة الإمام الصادق 2 / 134 . ( 3 ) العارف باللَّه سيدي الإمام جعفر الصادق 3 - 5 ( طبع القاهرة ) .